مع الرئيس بن علي المستقبل بين أيدينا
افتتــح الرئيــــس زين العابدين بن علي يوم امس الاحد 11 اكتوبر 2009 الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية، وكان ذلك حدثا تاريخيا بارزا جسّم تطور الحياة السياسية لبلادنا، وعبّر خلاله التونسيون والتونسيات، الذين هبّت جموع غفيرة منهم لاستقبال سيادة الرئيس، عن التفافهم حول خيارات التغيير وانخراطهم الواعي واللامشروط في المشروع المجتمعي الذي ترسخت دعائمه منذ عقدين من الزمن ..
لقد كان الاجتماع الشعبي الكبير الذي ضم مختلف مكونات المجتمع السياسي والمجتمع المدني التونسي مناسبة اكد فيها الجميع وفي مقدمتهم التجمعيون والتجمعيات التأييد الراسخ والمساندة الثابتة للرئيس زين العابدين بن علي. وهو اجماع وطني له مبرراته الموضوعية اذ استطاع
سيادته ان يحقق لبلادنا ما كانت تصبو اليه منذ عقود، فصارت اليوم تنعم بالاستقرار السياسي والتماسك الاجتماعي والنمو الاقتصادي والاشعاع الحضاري وتحظى بالتقدير والاحترام في محيطها الاقليمي والدولي. وتتضافر معطيات الواقع المعيش مع الاشادة الاممية والتصنيفات الدولية المشرّفة وذات المصداقية، لتؤكد ان تونس قد توفقت بفضل سياسات التغيير وحكمة القيادة الى ان تدخل القرن الجديد بقدم ثابتة وطموح كبير كبلد صاعد توفرت له جميع الاسباب ليواصل طريقه نحو مزيد من التقدم والازدهار.
وان المتأمل في خطاب سيادة الرئيس يوم امس يتبين بجلاء ان مسيرة الاصلاح والتغيير والبناء التي تعيش على وقعها بلادنا منذ تحول 7 نوفمبر 1987 هي منظومة متصلة الحلقات، وسيرورة من المراحل تفضي كل واحدة منها الى الاخرى في مد حضاري متدفق ونسق تصاعدي يثابر على تجاوز الصعوبات وتحقيق الانجاز تلو الإنجاز بثقة واقتدار.
لقد كان الخطاب الرئاسي على الدوام خطاب المنهج والدقة والموضوعية يستمد مصداقيته من ابتعاده عن غوغائية الشعارات واعتماده على تحليل علمي للواقع وانتهاجه الحكمة والتبصر في وضع البرامج واستشراف المستقبل، لذلك كان الخطاب البرنامج الذي توجه به الرئيس الى الشعب، خطابا تاريخيا بكل المقاييس، اذ يقدم حصيلة المنجز ويبني على اساسها للمستقبل. انه برنامج ينطلق من مكاسب البلاد وانجازاتها ويقوم على نظرة متبصرة لواقعها وامكانياتها في ظل الاوضاع العالمية الراهنة والتحديات القادمة. ذاك هو البرنامج الجديد للفترة 2009-2014 والذي اختار له الرئيس زين العابدين بن علي شعار «معا لرفع التحديات».
واذا كان هذا الشعار يختزل ادراكا للتحولات التي تخترق العالم اليوم، ومقدّرا لحجم الصعوبات الناجمة عن الازمة المالية والاقتصادية العالمية غير المسبوقة، فان البرنامج يحمل كل حظوظ النجاح في تحقيق اهدافه النوعية لأنه ينجز تحت قيادة رئيس توفق في وضع رؤية واضحة للمستقبل وتحديد المجالات التي سيكون لها شأن في تحديد نماء الدول وتقدمها.
لذلك نجده برنامجا يدرج البلاد ومؤسساتها في سياق رفع تحديات الاقتصاد البيئي و العلوم والتقنيات المستحدثة والبحث العلمي والمنظومات الجديدة للعمل والانتاج والخدمات ذات القيمة المضافة العالية والطاقات البديلة والمتجددة وقضايا المياه والتحكم في تقنيات تحليتها.. وغيرها من الرهانات المستحدثة والمستجدة..
انه برنامج يستبق التحديات حتى لا تباغتنا التحولات والتقلبات.. انه برنامج طلائعي لا يقف عند الاستجابة للراهن فحسب بل يتجاوزه ليعد العدة لما هو آت ولما قد يكون غير متوقع عالميا، لذلك نجده حافلا بالدراسات الاستشرافية حول التحولات الاجتماعية والاقتصادية وحول قطاعات حيوية عديدة.
ولمّا كان التغيير مسيرة موصولة الحلقات فان البرنامج الانتخابي الجديد، يحافظ على ثوابت المشروع المجتمعي للرئيس بن علي ويطورها، كتلازم الابعاد الاجتماعية والاقتصادية والثبات على نهج البناء الديمقراطي والسعي الى مزيد النهوض بمستوى العيش لكل المواطنين، والعمل على مزيد تحقيق الاشعاع الثقافي والالتزام الثابت بقيم السلم والعدل والشرعية الدولية..
كما انه برنامج حافل بالقرارات التاريخية لفائدة المرأة والشباب، فهنيئا لشباب تونس ببرلمانه الجديد، وهنيئا للمرأة بارتفاع نسبة حضورها في مواقع القرار الى 35 بالمائة، وهنيئا لمجتمعنا الذي لن تكون فيه اسرة دون شغل او مورد رزق لأحد افرادها، وهنيئا لاهل الابداع بخماسية الثقافة.. هنيئا لنا جميعا بكل ما سنحققه مع الرئيس زين العابدين بن علي في كل الميادين.
ان التجمعيين والتجمعيات الذين يشعرون اليوم بنخوة لا توصف واعتزاز لا حدود له، يرفعون الى سيادة الرئيس اصدق عبارات فخرهم بانتمائهم الى هذا الحزب العريق المجيد والشرف الذي ينالهم جميعا بالعمل تحت قيادة سيادته وفي ظل حكمه الرشيد..
ويجددون تمسكهم به والتفافهم حول خياراته وبرامجه...إننا على العهد يا سيادة الرئيس لنبني تحت امرتكم مستقبلا افضل لاجيالنا الصاعدة..
اننا على العهد معكم يا سيادة الرئيس وسنكون في الموعد مع طموحات شعبنا وتطلعاته في ظل قيادتكم.
إننا على العهد وستجدون التجمع دائما في الطليعة حصنا للوطن وسندا للتغيير وقاطرة للنمو والتقدم ورفع التحديات.
بقلم: الأخ محمد الغرياني (الأمين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي)